الاثنين، 25 فبراير 2013

الانسحاب إلى الأمام


   لم تجد مؤسسة الرئاسة من وسيلة تسعى بها إلى القفز على الاوضاع المضطربة في الشارع المصري سوى الإعلان عن تحديد موعد الانتخابات التشريعية ظناً منها أنها بهذا التصرف سوف تقوم بإحراج المعارضين لها سياسياً أمام الجماهير الغاضبة .
   الواقع أن هذه الخطوة كان من الممكن أن تحقق أغراضها لو أتخذت في فترة استقرار سياسي يتم فيها اختزال الصراع إلى منافسة بين النخبة ، لكنها قد تتحول إلى كارثة لو اتخذت في هذه الفترة المضطربة والتي تشهد في الواقع صراعاً إجتماعياً في مواجهة الرأسمالية الطفيلية الحاكمة حتى لو لم ترغب النخبة المصرية بتنوعاتها في الاعتراف به .

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

سقوط السلفيون وعصيان بورسعيد


   الصدام الجديد ما بين الإخوان والسلفيين ، والذي ظهر أمام الجميع عقب استغناء مؤسسة الرئاسة عن خدمات مستشار الرئيس لشئون البيئة خالد علم الدين مصحوباً بشائعات غير معروفة المصدر تتحدث عن سوء استغلاله لمنصبة . لا يبدو مستغرباً إذا ما وضع في الاعتبار التراث العدائي ما بين الطرفين من الناحية العقائدية بالرغم من كل الجعجعات حول كون الطرفين من أهل السنة ، وتحالفهما السياسي في مواجهة العلمانيين والشيوعيين الذين وصفوا بالعداء للاسلام .

الاثنين، 11 فبراير 2013

البرجوازية المصرية والثورة (رعب الفوضى وآلام السقوط)


   على الرغم من حالة الارتباك التي يتسم بها المشهد السياسي والاجتماعي المصري في الفترة الأخيرة ، فالواقع أن النتيجة الوحيدة المؤكدة في هذه اللحظة هي أن النخبة البرجوازية التي تقود الحراك المصري تسقط ، بكل تنوعاتها وفصائلها ، ولم تعد قادرة على فرض مشاريعها أو مصالحها الخاصة على الشباب الغاضب في شوارع البلاد ، تحت أي مسميات أو شعارات صارت ممجوجة ولا تثير سوى السخرية .

الجمعة، 1 فبراير 2013

الاخوان وتفكيك مصر


   كيف يمكن أن نفسر ظهور مجموعات شبابية كالبلاك بلوك ؟ ربما كنا ، كمصريين اعتدنا دائماً ان يتم كل شيء تحت رعاية الدولة ، غير قادرين على فهم التغيرات الاجتماعية الحادثة الآن والتي أفرزت كل السلبيات المتراكمة طوال 40 عاماً منذ قرر السادات الانقلاب على المشروع الذي بداه الزعيم جمال عبدالناصر . وبالتالي ينتابنا الشعور بالاستغراب والقلق من بروز هذه المجموعات الغير واضحة من ناحية شخوصها وأسلوب عملها والتي تحمل غموضا يشبه ما ترصده الدراما الغربية تجاه بعض المجموعات المشابهة .