إعادة تشكيل شمال العراق بفعل تصاعد أهمية ممرات النقل والطاقة، وما يرافقها من تنافس إقليمي تركي–كردي–إيراني على النفوذ والجغرافيا الاستراتيجية.
دعني على الأقل لا أموت من دون صراع أو أموت مهزوماً .. بل دعني أفعل شيئاً كبيراً أولاً ، شيئاً يتحدث عنه الرجال من بعدي هيكتور - الإلياذة لهوميروس
يقول المثل الإيراني لا تلعب بذيل الأسد، ويشير المثل إلى التحذير من العبث مع قوة قد تبدو ساكنة أو متجاهلة لك في البداية، لكن التمادي في استفزازها سيؤدي إلى رد فعل عنيف لا يمكن تداركه. وما فعله كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وحلفائهما هو أنهم حاولوا العبث باستهانة جاهلة مع دولة تمثل شعب يدرك تماماً عناصر قوته ويجيد استخدامها.
وأضاف في تصريح لـ"إرم نيوز" أنّ الانحياز الأمريكي لتايلاند في مقابل كمبوديا كان له الدور الكبير في تبلور هذا التقارب الثنائي الذي تعزّز بفضل الموقع المهم والاستراتيجي لكمبوديا على خليج تايلاند، ومنح بكين قاعدة "ريام"، ما منح الصين قدرة كبيرة على الحركة في هذا الخليج المتفرع من بحر الصين الجنوبي.
وقال في هذا السياق: المستجدات العسكرية الصينية في غاية الأهمية، فالصين أقامت أكبر قاعدة عسكرية وحجزت المجال الجوي في بحر الصين الشرقي والبحر الأصفر، ونشرت درونات بحرية متطورة جدّّا في مضيقيْ "ماكاسار" و"لومبوك" وهما مضيقان مهمّان جدًّا داخل الأرخبيل الأندونيسي حيث إنهما يمثلان بديلين عن مضيقيْ "مالاقا" و"تايوان".
ورجّح في حديث لـ"إرم نيوز" أن تكون الصين بهذه التحركات تحاكي سيناريو فرض حصار على "تايوان" ومنع أي تدخل أمريكي ياباني، بمعنى أنّها تنجز بروفة لمخطط فرض السيطرة العسكرية على تايوان.
الشخصيات المشاركة:
مراسل الميادين في طهران _أحمد البحراني ,
مراسل الميادين في جنوب لبنان _علي الأحمر ,
محلل الميادين للشؤون الأوروبية والدولية _موسى عاصي ,
كاتب سياسي _أحمد صبري
وفي قراءته لهذا المستجد العسكري الخطير، أشار الباحث المتخصص في الشأن الآسيوي أحمد صبري السيد علي، إلى أنّه من الطبيعي أن تحاول الصين فرض نفوذها في منطقة البحر الصيني باعتبارها منطقة مجالها الحيوي، مضيفا أنّ بناء قاعدة عسكرية في شعاب "أنتيلوب" يجعلها قريبة جدّا من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
بالتّوازي مع الانتشار العسكري الأمريكي الجديد في نيجيريا، يبدو أنّ "سلّة غذاء" غرب إفريقيا، باتت بيضة القبان في الاستراتيجية الأمريكية لبسط الهيمنة على المعادن والطاقة في القارة السمراء، ومواجهة الامتداد الاقتصادي والاستثماري الصينيّ.
في هذا السياق، يكشف الباحث السياسي المُتخصص في الشأن الإفريقي الأستاذ أحمد صبري السيد علي، أنّ المبادرة هي عبارة عن محاولة بناء حاجز أمني بين التكنولوجيا الغربية ونظيرتها الصينية، بحيث تؤدي في النهاية إلى إجبار الصين – كونها الشريك التجاري الأكبر لمعظم دول العالم- للخضوع لاحقا لهذا النظام كي تتمكن من إتمام التبادل التجاري.
الوصول إلى طمأنينة النفس ليس مجرد هدف نخبوي يسعى إليه
المثقفون، كل حسب تعريفه أو رؤيته لهذه الطمأنينة، فالواقع أنه هدف إنساني عام،
خاصة عندما يتحول العالم إلى نوع من سعار الصراعات حول موارد الثروة والرفاهية
الاستهلاكية، وما ينتج عنهما من آراء وأفكار تسعى لتقديم المبررات لكل ما ينتج عن
الصراع من ممارسات تتعارض في مظهرها وجوهرها مع القيم الدينية، بل وحتى القيم التي
تعتقد بها بعض الإيدلوجيات العلمانية، حيث لا يمكن للمباديء أن تحقق أي فارق ذا
قيمة في السلوكيات، وربما كان هذا ما يشير إليه الإمام الحسين (ع) في قوله :
" الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درت معايشهم،
فإذا محصوا بالبلاء، قل الديانون "[1] .