بهدوء لافت وإن كان معتاداً بالنسبة للصين، تقوم الأخيرة بتحركات جادة ومتسارعة لفرض هيمنتها على بحري الصين الشرقي والجنوبي، مما يهدد التواجد الأميركي في شرق آسيا وحلفاء واشنطن كتايوان واليابان والفلبين.
دعني على الأقل لا أموت من دون صراع أو أموت مهزوماً .. بل دعني أفعل شيئاً كبيراً أولاً ، شيئاً يتحدث عنه الرجال من بعدي هيكتور - الإلياذة لهوميروس
وقال في هذا السياق: المستجدات العسكرية الصينية في غاية الأهمية، فالصين أقامت أكبر قاعدة عسكرية وحجزت المجال الجوي في بحر الصين الشرقي والبحر الأصفر، ونشرت درونات بحرية متطورة جدّّا في مضيقيْ "ماكاسار" و"لومبوك" وهما مضيقان مهمّان جدًّا داخل الأرخبيل الأندونيسي حيث إنهما يمثلان بديلين عن مضيقيْ "مالاقا" و"تايوان".
ورجّح في حديث لـ"إرم نيوز" أن تكون الصين بهذه التحركات تحاكي سيناريو فرض حصار على "تايوان" ومنع أي تدخل أمريكي ياباني، بمعنى أنّها تنجز بروفة لمخطط فرض السيطرة العسكرية على تايوان.
الشخصيات المشاركة:
مراسل الميادين في طهران _أحمد البحراني ,
مراسل الميادين في جنوب لبنان _علي الأحمر ,
محلل الميادين للشؤون الأوروبية والدولية _موسى عاصي ,
كاتب سياسي _أحمد صبري
وفي قراءته لهذا المستجد العسكري الخطير، أشار الباحث المتخصص في الشأن الآسيوي أحمد صبري السيد علي، إلى أنّه من الطبيعي أن تحاول الصين فرض نفوذها في منطقة البحر الصيني باعتبارها منطقة مجالها الحيوي، مضيفا أنّ بناء قاعدة عسكرية في شعاب "أنتيلوب" يجعلها قريبة جدّا من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
بالتّوازي مع الانتشار العسكري الأمريكي الجديد في نيجيريا، يبدو أنّ "سلّة غذاء" غرب إفريقيا، باتت بيضة القبان في الاستراتيجية الأمريكية لبسط الهيمنة على المعادن والطاقة في القارة السمراء، ومواجهة الامتداد الاقتصادي والاستثماري الصينيّ.
في هذا السياق، يكشف الباحث السياسي المُتخصص في الشأن الإفريقي الأستاذ أحمد صبري السيد علي، أنّ المبادرة هي عبارة عن محاولة بناء حاجز أمني بين التكنولوجيا الغربية ونظيرتها الصينية، بحيث تؤدي في النهاية إلى إجبار الصين – كونها الشريك التجاري الأكبر لمعظم دول العالم- للخضوع لاحقا لهذا النظام كي تتمكن من إتمام التبادل التجاري.